|
الخلفية التاريخية لتأسيس الشبكة
اتفقت دول العالم فى مؤتمر التربية العالمي الذى عقد فى دكار عام 2000م على العمل من أجل تحسين نوعية التعليم ووصول المتعلمين إلى نواتج متميزة يمكن تحديدها وقياسها. وقد وجه مكتب التربية الدولي خطة عمله المتوسطة للأعوام 2002-2007 لتعكس هذا الاهتمام العالمي وتنمى خبرات الدول الأعضاء فى مجالات تطوير المناهج وتجديد أساليب التطوير وتقنياته، حيث عقد عشرين حلقة دراسية إقليمية، تعنى بتصميم المناهج وتطويرها وتقويمها، غطت جميع مناطق العـالم، و من بينها الندوة التى عقدت فى مسقط بسلطنة عمـان فى فبراير 2001م، حول "إدارة تطوير المناهج فى دول الخليج العربية".
وفى دورته الثالثة والخمسين المنعقدة فى يناير 2005م اتخذ المجلس التنفيذي لمكتب التربية الدولي قرارا يدعو إلى زيادة إسهام المكتب فى دعم التجديد التربوي بحيث ينشئ شبكة عالمية هدفها ربط المراكز الإقليمية التى تعنى بالتجديد التربوي فى مناطق العالم، و توفير الدعم العلمي والمهني لها، عن طريق تبادل الخبرات والمعلومات وبرامج التدريب.
و تنفيذا لهذا القرار، قام مكتب التربية الدولي بوضع وثيقة "الشبكة العالمية لمطورى المناهج كمجتمع ممارسة مهنية "، باعتبار أن منهج التعليم هو الإطار الذى ينظم عملية التعليم والتعلم ويشمل كل جوانبها، و بالتالى يمكن اعتباره محور نشاطات شبكة التجديد التربوي المطلوب إقامتها.
الهدف العام للشبكة
إن الهدف العام للشبكة العالمية هو التنمية المهنية المتواصلة لمطورى المناهج فى دول العالم، عن طريق تبادل المعلومات والخبرات والمشورة، والمشاركة فى الملتقيات العلمية والحلقات الدراسية ومشاغل العمل، وعقد الحوارات المباشرة أو التى تعقد عن بعد بواسطة وسائل الاتصال الإلكترونية.
وظيفـة الشبكة
تبنى وظيفة الشبكة على فكرة التقاسم، كمفهوم رئيسي للإطار التنظيمي لمجتمع ممارسة المهنة، وتضم خمسة أبعاد أساسية هي:
- تقاسم المعلومات حيث يمكن تبادل معلومات حديثة تتعلق بالاتجاهات العالمية والوطنية فى مجال إعداد المنهج التعليمي وتطبيقه وتقويمه. وسوف يكون أغلب المعلومات صادر عن مكتب التربية الدولي أو مستمد من المواد المنتجة وطنيا، بالإضافة إلى الاستبانات الاستقصائية السنوية حول الأنشطة المتعلقة بالمنهج التعليمي التى يصممها ويديرها مكتب التربية الدولي بالتعاون مع المنسقين.
- تقاسم الخبرات حيث يتيح الاطلاع على تجارب الآخرين فى إعداد المنهج التعليمي وإدارته فرصة لتقاسم الخبرات الابتكارية التى تنتجها الممارسات المتنوعة فى مختلف مناطق العالم، وتجنب الأخطاء والاستفادة من تجارب الآخرين فى مواجهة الصعوبات والتغلب عليها.
- تقاسم التدريب حيث تعتمد الإصلاحات التربوية إلى حد كبير على فعالية النشاطات التدريبية، هذا بالإضافة إلى إن تقاسم الموارد البشرية والمادية لأغراض التدريب قد لا يكون أقل كلفة وأكثر فاعلية فحسب، بل قد يشكل فرصة ممتازة أيضا لتفاعل مثمر بين مختلف الأطراف المشاركة فيه.
- تقاسم المشورة حيث يمكن لكل عضو فى مجتمع الممارسة المهنية أن يقدم مشورة تقنية لغيره أو أن يحصل عليها، مما يشكل قاعدة صلبة لعملية تنمية مهنية ذات بعد عالمي.
- تقاسم المشاريع حيث أن كثيرا من مشاريع التطوير التربوي يمكن عرضه بشكل أفضل إذا ما تم بمبادرات مشتركة من قبل مجموعة من البلدان، كما تدل على ذلك الخبرة الطويلة التى اكتسبها مكتب التربية الدولي خلال مساهماته فى دعم المشاريع التعاونية لتطوير المناهج.
هيكلية العمل فى الشبكة
يتم العمل فى الشبكة العالمية لمطورى المناهج على ثلاثة مستويات هي:
- المستوى العالمي: (مقر الشبكة فى مكتب التربية الدولي)
- يتولى إدارة المشروع فريق يرأسه مدير مكتب التربية الدولي، ويضم فى عضويته المنسق العام للمشروع والمنسقون الإقليميون لنقاط الاتصال فى مناطق العالم.
- منسق عام يقوم بإدارة الشؤون التنظيمية للشبكة، ومتابعة الشبكات الإقليمية والتنسيق بينها. ويخضع إداريا لمدير مكتب التربية الدولي مباشرة.
- المستوى الإقليمي
- يتولى العمل فيه منسق إقليمي يقوم بدور نقطة الاتصال بين الشبكة
العالمية والشبكة الإقليمية التى يمثلها، كما يقوم بمهام التنسيق والمتابعة
مع الشبكات المحلية بالدول الأعضاء، ويعمل على توفير الخدمات
والدعم لهـا.
- فريق مكون من ممثلين للدول الأعضاء يقومون بدور المنسقين المحليين
للشبكة.
- المستوى المحلي
- يتولى العمل فيه منسق محلي، يتابع حركة تطوير المناهج فى بلاده ويزود الشبكة الإقليمية، ومن ثم العالمية، بمستجدات نتائج البحث والتطوير التربوي فى بلاده، ويتلقى الخبرات الواردة من الشبكات الإقليمية والعالمية، ليضعها تحت تصرف المشاركين فى الشبكة والمنتسبين إليها، فى الوزارات والكليات والمؤسسات المعنية بالبحث التربوي وتطوير التعليم.
- فريق مكون من ممثلين للوزارات والمؤسسات والهيئات الأكاديمية والبحثية المعنية بتطوير المناهج التعليمية فى البلاد، يتعاون مع المنسق المحلي فى إمداد الشبكة المحلية بالمصادر المستجدة فى حركة تطوير المناهج، و تيسير وصول خدمات الشبكة إلى المنتسبين إليها.
مصادر الشبكة العالمية لمطورى المناهج
تستمد الشبكة العالمية لمطورى المناهج قاعدة بياناتها أساسا من مجموعة قواعد البيانات المتوافرة لدى مكتب التربية الدولي فى جنيف وهي:
- قاعدة بيانات التعليم فى العالم
- قاعدة بيانات مبادرات المدارس
- قاعدة بيانات الوثائق والمطبوعات حول التعليم فى العالم
- قاعدة بيانات المناهج فى العالم حول التعليم الوقائي
- قاعدة تقارير التعليم فى دول العالم
و تعزز قاعدة البيانات هذه بروافد الشبكات الإقليمية والمحلية المنتشرة فى العالم.
الخطوات التى قام بها مكتب التربية الدولي لإنشاء الشبكة
1. نقاط اتصال الشبكات الإقليمية فى مناطق العالم
بدأ المكتب خطوات تسمية نقاط اتصال الشبكات الإقليمية فى مناطق العالم، حيث تم تحديد ستة عشرة نقطة اتصال – حتى الآن- وهي:
- الصين
- جنوب شرق آسيا
- دول الخليج العربية
- شرق أفريقيــا
- غرب أفريقيــا
- شمال إفريقيــا
- جنوب إفريقيــا
- وسط أوروبـا
- بحر البلطيـق
- شرق أوروبـا
- دول الاتحاد السوفيتي (سابقا)
- شمال أوروبـا
- دول البحر الكاريبي
- أمـريكا الوسـطى
- أمـريكا الجنوبيـة (الأرجنتين)
- أمريكا الجنوبية (البرازيل)
2. عقد حلقة دراسية حول الشبكة
عقد مكتب التربية الدولي حلقة دراسية حول الشبكة العالمية لمطورى المناهج، خلال الفترة من 6 إلى 8 يوليو 2005م، دعا إليها هيئات ومؤسسات علمية وبحثية معنية بالتجديد التربوي فى عدد من مناطق العالم.
و قد استهدفت النـدوة ما يأتى:
- مناقشة الوثيقة التى أعدها مكتب التربية الدولي بشأن إنشاء "الشبكة العالمية لمطورى المناهج"، و إبداء الآراء حولها.
- مناقشة آليات العمل المتبعة فى الشبكة العالمية والشبكات الإقليمية المنتسبة إليها.
- تحديد الحاجات الرئيسة لرفع الكفاءة المهنية فى مجال تطوير المناهج من خلال منظور الاستراتيجية العالمية "لتحسين التعليم للجميع".
- تحديد النشاطات المبدئية للشبكة خلال النصف الثانى من عام 2005م.
- وضع تصور عام لنشاطات الشبكة فى عامي 2006 و2007م.
الخطوات الجارية فى مشروع الشبكة العالمية لمطورى المناهج
1. على مستوى الشبكة العالمية:
أ. حدد المكتب المجالات الرئيسية لعمل الشبكة فى عامي 2006 و2007 على النحو الآتى:
- تعـزيز العلاقات مع نقاط الاتصال فى مناطق اليونسكو الخمس.
- إجراء دراسة مقارنة حول مناهج التعليم فى مناطق العالم، تركز على اكتشاف الجوانب المشتركة والمختلفة بين المناطق فيما يتعلق باستهدافها تحقيق تعليم أساسي متوازن وذى نوعية عالية.
- مراجعة التجارب الحالية لتطوير المناهج المبنية على تطبيق مدخل الكفايات، وبالتحديد فى مجال التطبيقات العملية ومخرجات تعلم الطلبة، وكذلك وضع قائمة بالقضايا المتصلة بكفايات التعلم المطلوب بحثها على مستوى الأقاليم، من أجل الارتقاء بنشاطات بناء قدرات مطورى المناهج على المستويين الإقليمي والوطني.
- عـقد ورش عمل لتعميم حقيبة بناء القدرات المهنية الصادرة عن إقليم آسيا والباسفيكي، والبحث عن بدائل لتطوير حقائب مشاريع ماثلة فى مناطق مختلفة من العالم.
- وضع اتفاقية مشاركة بين الجامعات فى مناطق العالم تركز على التفكير الجماعي حول تحليل السياسات المرتبطة بتطوير مناهج التعليم الأساسي وتحقيق أهداف التعليم للجميع.
- إقامة منتدى المجتمع الممارس للمهنة لبحث دور تطوير المناهج فى تحسين نوعية التعليم الأساسي، وذلك فى مقر إحدى نقاط الاتصال.
- تشجيع النشاطات الهادفة إلى التشارك فى الرؤى والخبرات والمعلومات والبحوث فى محيط المجتمع الممارس للمهنة، وتوسيع دائرة الأعضاء فى الشبكة على المستوى الإقليمي والمحلي.
- تكوين قسم نشط لمجتمع الممارسة المهنية فى الموقع الإلكتروني لمكتب التربية الدولي يستهدف تعزيز مفهوم المشاركة الواسعة وتسهيل الوصول إلى مصادر توثيق المعلومات والمشاركة فى المنتديات الإلكترونية.
ب. يقوم مكتب التربية الدولي بخطوات إجرائية لاستكمال البنية الأساسية للشبكة، وبخاصة ما يتعلق بتطوير موقعها الإلكتروني وتعزيز قاعدة البيانات وترجمة الوثائق الأساسية إلى اللغات الرسمية المستخدمة فى منظمة اليونسكو.
ج. يقدم مكتب التربية الدولي مساعدته ومشورته لنقاط الاتصال الإقليمية التى بدأت فى تأسيس شبكتها الإقليمية ونقاط الاتصال المرتبطة بها فى الدول الأعضاء.
2. على مستوى الشبكات الإقليمية :
يقوم منسقو نقاط اتصال الشبكات الإقليمية بمهام التعريف بالمشروع وأهدافه ومطالب تنفيذه، و اتخاذ الخطوات اللازمة لتأسيس الشبكات الإقليمية والمحلية المنتسبة إليها.
مجتمع الممارسة المهنية كشبكة عالمية لمطورى المناهج
ممكن تصفح الملف الفوق باستخدام برنامج اكروبات ريدر اضغط هنا لتحميل و تركيب البرنامج على جهازك .
|